أوقف سكان مقاطعة بوكس إلدر في يوتا مشروع مركز بيانات «ستراتوس/ووندر فالي» التابع لكيفن أوليري بعد أن أُقرّ عبر وكالة تنمية عسكرية دون علمهم، ما حوّله إلى قضية انتخابية أسقطت مسؤولين محليين وأظهر أن المعارضة المحلية أصبحت عقبة حقيقية أمام توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

3 دقيقة قراءة

تحقيق ذا فيرج: كيف أسقط سكان يوتا مشروع مركز بيانات كيفن أوليري «ووندر فالي»

ما الذي حدث؟

نشرت «ذا فيرج» تحقيقاً مطوّلاً أعدّه جوش دزييزا على مدى أشهر حول مشروع مركز البيانات الذي خطط له كيفن أوليري في وادي هانسيل بمقاطعة بوكس إلدر في ولاية يوتا، والمعروف تقنياً باسم «ستراتوس» وشعبياً باسم «ووندر فالي».

كان الطموح إقامة ما وُصف بأنه أكبر مركز بيانات في العالم: حرم للذكاء الاصطناعي على مساحة 40 ألف فدان، بقدرة كهربائية معلنة تبلغ 9 غيغاواط — أي أكثر من ضعف متوسط استهلاك ولاية يوتا بأكملها من الكهرباء.

كيف مُرّر المشروع دون علم السكان؟

مرّ المشروع عبر «هيئة تطوير المنشآت العسكرية» (MIDA)، وهي وكالة تنمية ولاية تتعامل مع مشاريع ذات غرض عسكري، وتملك صلاحية تجاوز تنظيم استخدام الأراضي المحلي، إذ تصبح عملياً الحكومة البلدية داخل منطقة المشروع.

بحسب التحقيق، بدأ أوليري محادثات على مستوى الولاية في يناير، ثم انتقل المشروع من مكتب الحاكم إلى MIDA. وبحلول أواخر أبريل كان أوليري يتحدث علناً عن المشروع، بينما لم تكن المقاطعة — التي تحتاج موافقتها — قد أُبلغت إلا قبل نحو شهر، ولم يعلم عامة السكان إلا عبر التغطية المحلية ومحادثات المقاهي.

لماذا انفجر الغضب؟

يصف التحقيق معارضة غير معتادة التماسك: مجموعات محافظة مثل «تحالف باتريوتس يوتا» إلى جانب ناشطي حماية بحيرة سولت ليك الكبرى، إضافة إلى سكان لم يشاركوا في نشاط سياسي من قبل.

الأسباب تنوعت بين استهلاك المياه في ولاية تعاني الجفاف، والتلوث والانبعاثات الحرارية، والإعفاءات الضريبية، ومخاوف المراقبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والشعور بالاستبعاد من القرار.

ويقول أحد الناشطين في التحقيق إن مراكز البيانات أصبحت القضية الأكثر توحيداً في السياسة الأميركية، لا لأن الناس يتفقون عليها، بل لأن لكل طرف سبباً للاعتراض عليها.

النتائج السياسية

تحوّل المشروع إلى القضية الأبرز في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الولاية. وبحسب التحقيق، خسر مفوّضان محليان مقعديهما، كما خسر ج. ستيوارت آدامز — رئيس مجلس شيوخ يوتا ورئيس MIDA — مقعده، وهو ما وُصف بأنه أرسل موجات صادمة في سياسة الولاية.

كما رفع أوليري دعوى تشهير بعد أن وصف منتقديه بأنهم «جواسيس صينيون» في مقابلة تلفزيونية، ما دفع القناة إلى الاعتذار على الهواء، ونشر أوليري اعتذاراً على إنستغرام.

أين يقف المشروع الآن؟

قدّم ناشطون محليون استفتاءً لمحاولة إلغاء موافقة المقاطعة، لكن المقاطعة رفضته، والمسألة الآن في التقاضي، مع توقف مؤقت للمشروع.

ويشير التحقيق إلى أن سباق مراكز البيانات يقوم على السرعة، وأن هذا التوقف يهدد ميزة المشروع التنافسية، خصوصاً مع وجود شبكة معارضة منظّمة ورقابة تشريعية وتنظيمية محتملة.

مقارنة: «ستراتوس» مقابل نموذج «فوكسكون» في ويسكونسن

البعد فوكسكون في ويسكونسن ستراتوس في يوتا
طبيعة المشروع مصنع شاشات وُعد بآلاف الوظائف مركز بيانات للذكاء الاصطناعي
موقف السكان أمل في عودة التصنيع معارضة شبه جماعية
الحجة الاقتصادية وظائف صناعية إيرادات ضريبية متأخرة بلا وظائف تذكر
النتيجة لم يتحقق الوعد توقف المشروع في التقاضي

لماذا يهم الشرق الأوسط؟

تتوسع دول الخليج بسرعة في مراكز البيانات والطاقة المخصصة للذكاء الاصطناعي، وغالباً عبر مسارات تنظيمية معجّلة ومناطق اقتصادية خاصة. ويقدّم هذا التحقيق درساً عملياً: السرعة التنظيمية لا تعوّض غياب القبول المجتمعي والشفافية بشأن المياه والطاقة.

كما يبرز قضية أوسع تتعلق ببناء بنية تحتية طويلة العمر استجابةً لضغط زمني قصير، مثل إنشاء محطات غاز ضخمة بعيداً عن الشبكة لاختصار الجداول الزمنية.

تنويه: هذا المقال يلخّص معلومات من المصدر المذكور. للأرقام والتواريخ الرسمية، راجع الرابط الأصلي. لا نضيف تفاصيل غير منشورة في المصدر.

أسئلة شائعة

ما هو مشروع «ستراتوس» أو «ووندر فالي» في يوتا؟

مشروع مركز بيانات ضخم خطط له كيفن أوليري على مساحة 40 ألف فدان في وادي هانسيل بمقاطعة بوكس إلدر، بقدرة كهربائية معلنة تبلغ 9 غيغاواط، أي أكثر من ضعف متوسط استهلاك ولاية يوتا بأكملها.

لماذا أُوقف المشروع؟

لأنه أُقرّ عبر وكالة تنمية عسكرية (MIDA) تتجاوز صلاحيات استخدام الأراضي المحلية، دون إبلاغ المقاطعة أو السكان إلا متأخراً، ما أثار معارضة واسعة ودفع إلى استفتاء وتقاضٍ أوقفا المشروع.

ما دلالة هذه القضية لفرق المؤسسات في الشرق الأوسط؟

تظهر أن السرعة التنظيمية وحدها لا تكفي؛ فالمشاريع الكبرى تحتاج موافقة مجتمعية مبكرة وشفافية بشأن المياه والطاقة، وإلا تحوّل التأخير السياسي إلى تكلفة أكبر من تكلفة التشاور.

هل انتهى المشروع نهائياً؟

لا، لكنه فقد زخمه. المشروع متوقف مؤقتاً بانتظار حسم التقاضي حول الاستفتاء، ويواجه شبكة معارضة منظّمة ورقابة تشريعية وتنظيمية، مع تراجع أوليري عن الواجهة الإعلامية.

المصدر: The Verge AI

ملخص بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصدر أعلاه. القصص عالية الثقة تُنشر تلقائياً، والبقية تنتظر مراجعة، ولا تُضاف وقائع غير موجودة في المصدر.